السيد حامد النقوي

72

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

خلاف بين أحد من الامة في ان عبد الرحمن بن ملجم لم يقتل عليّا رضى اللَّه عنه الا متأولا مجتهدا ، مقدرا على انّه صواب ، و في هذا يقول عمران بن حطان [ 1 ] شاعر الصفرية : يا ضربة من تقى ما أراد بها * الا ليبلغ من ذى العرش رضوانا اني لاذكره حينا فأحسبه * أو في البرية عند اللَّه ميزانا فقد حصل الحنفيّون في خلاف الحسن بن علي على مثل ما شنعوا به على الشافعيّين و ما ينفكّون أبدا من رجوع سهامهم عليهم و من الوقوع فيما حضروه ، فظهر تناقض الحنفييّن و المالكيّين في الفرق بين الغائب و الصغير ] [ 2 ] . و علامهء نحرير محمد بن اسماعيل بن صلاح الامير [ 3 ] در كتاب « روضهء نديه شرح تحفهء علويّه » گفته : قال النواصب قد أخطأ معاوية * في الاجتهاد و أخطأ فيه صاحبه و العفو في ذاك مرجو لفاعله * و في أعالى جنان الخلد راكبه قلنا كذبتم فلم قال النبي لنا * في النار قاتل عمار و سالبه و ما دعوى الاجتهاد لمعاوية في قتاله الّا كدعوى ابن حزم انّ ابن ملجم أشقى الآخرين مجتهد في قتله لعلي عليه السّلام ، كما حكاه عنه الحافظ ابن حجر في « تلخيص » به و إذا كان من ارتكب هواه و لفق باطلا يروج به ما يراه اجتهادا لم يبق في الدنيا مبطل إذ لا يأتى أحد منكرا الّا و قد أهب له عذرا ، و هؤلاء عبدة الاوثان ، قالوا : ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى [ 4 ] - الخ .

--> [ 1 ] عمران : خطيب الصفرية من الخوارج الهالك ( 84 ) . [ 2 ] المحلى : ج 10 - ص 483 - 484 - ط بيروت . [ 3 ] الامير الصنعانى : محمد بن اسماعيل المتوفى بصنعاء ( 1182 ) . [ 4 ] سورة الزمر : 3